السيد علي الحسيني الميلاني

259

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

فمن أراد الوقوف عليها فليرجع إلى مكانها في كتب السنة ، والكتب المعتبرة في فقه الأحكام ، فإن تحقيقها هنا يطول . وفي آخر المراجعة نفسها يزعم الموسوي أن أبا بكر وعمر لم يكتفوا بعدم العمل بن صوص الخلافة وتعطيلها ، بل إنهم عطّلوا وأهملوا كلّ النصوص الواردة في علي رضي اللّه عنه والعترة الطاهرة . ثم يمضي إلى أبعد من هذا عندما يفتري بأنهم عملوا بن قيضها . وفي المراجعة 99 يظل البشري يحسن الظن بالشيخين أبي بكر وعمر ملتمساً لهم حسن الظن في كلّ ما اتهمهم الموسوي به من قبل ، والذي حظي بالقبول عنده ، ثم يطلب من الموسوي أن يظهر تلك النصوص التي أشار إليها في المراجعة السابقة . وفي المراجعة 100 يظهر خبث الموسوي حيث لا يقبل من البشري حسن ظنّه بأبي بكر وعمر ، مع إيمانه وتسليمه بكلّ ما أورده الموسوي من مطاعن فيهما ، بل يعتبر هذا خروجاً منه عن محلّ المناظرة ، ثم يجيبه إلى ما طلب من ذكر النصوص التي طلبها منه في المراجعة التي قبلها رقم 99 . وهنا يبدأ الموسوي بذكر جملة من الأكاذيب الملفّقة التي لا أصل لها في كتاب من كتب السنة ، أو أي كتاب من الكتب المعتبرة عن أحد من العلماء الذين يعتدّ بقولهم ، ويحتج بروايتهم ، فقال - قاتله اللّه - : إن كثيراً من الصحابة كانوا يبغضون علياً ويعادونه ، وقد فارقوه وآذوه ، وشتموه وظلموه ، وناصبوه ، وحاربوه ، فضربوا وجهه ووجوه أهل بيته وأوليائه بسيوفهم تبعاً لأهوائهم ، وإيثاراً لأغراضهم ، ونقضاً للنصوص الواردة في فضلهم والأمر بطاعتهم ، والتحذير من عصيانهم .